1. منذ ايام قليلة سأل إيلون
ماسك مديرة الإستثمار الشهيرة كاثى وود – ولقبها شجرة المال المتحركة ! - ما إذا
كان مؤشر وارن بافيت لا يزال يصلح فى رصد الفقاعات فى مؤشر سوق المال ؟ -- بداية :
فالمؤشر يوضح نسبة القيمة السوقية للأسهم على إجمالى الناتج المحلى ووفقا لذلك فإذا
كانت النسبة تزيد على 100 % يكون المؤشر فى حالة تصحيح وطبقا لبيانات مارس 2021
فرقم المؤشر حوالى 200 % وبما يشير إلى تصحيح سالب فى حدود 50 % !
2. بالعودة إلى سؤال ماسك يمكنك توقع إجابة الخبير التى لن تخرج عادة عن القول الشهير : هذا الزمن مختلف ! – ولكن للإنصاف لننظر إلى مؤشر بافيت ونبحث عن الإحتمالات التى قد تجعله بالفعل غير معبر عن حالة السوق الكلية : فمثلا لو ماذا لو قرر بافيت شراء كافة أسهم أبل أو أمازون وجعلها ملكية خاصة لصندوق بيركشاير، ففى هذه الحالة ستنتزع القيمة السوقية لأسهم تلك الشركات من المؤشر وبالتالى سوف تنخفض نسبة القيمة السوقية للأسهم مقارنة بالناتج القومى .. ولكن ما الذى تغير فى أسعار الشركات الأخرى المدرجة فى المؤشر ؟ الإجابة هى : لاشىء ! -- بعبارة أخرى فالمؤشرقد يرصد اشياء أخرى قد تتداخل مع الحالة العامة لتسعيرالسوق – ولكن هل يوجد بديل ؟
3. لتلافى أثرالإستحواذ والطروحات الجديدة يمكن إستخدام رقم
المؤشر بدلاً رسملة المؤشر ولتلافى أثر تطور الشمول المالى ودوران النقود يمكن إستخدام
رقم المعروض النقدى الواسع (الذى يشمل النقود المتدولة والحسابات الجارية والودائع
لأجل) بدلا من الناتج القومى .. وبدون الدخول فى تفاصيل فنية فالفكرة العامة هى أن
الفرد العادى سوف يوجه نسبة معينة من الإدخار إلى سوق الأسهم ..
4. البيانات والنتائج : الجدول الأول يلخص بيانات (المعروض النقدى / رقم المؤشر) فى الولايات
المتحدة عام 1920 حتى 2020 – وكما يلاحظ فالمضاعف فى المتوسط فى حدود 6 أى أن كل نقطة فى المؤشر تساوى حوالى
6 مليارات دولارمن المعروض النقدى .. وفى الجدول الثانى : بإجراء هذا المضاعف على بيانات
مارس 2021 نجد أن القيمة العادلة لمؤشر ستاندرد أند بورز فى حدود 3300 وبنسبة
تصحيح سالبة حوالى (17 %) ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق