1. لن نتطرق هنا إلى التفاصيل الفنية للتنقيب والتشفير وسلسلة البلوكات اللازمة لتأمين العملة ولكن ما يعنينا هنا هو أن تلك العمليات تستهلك الكثير من الطاقة – ولكن أكثر تحديدا : طبقا لموقع ديجيتال ايكونمست فالإستهلاك السنوى للشبكة على مستوى العالم يبلغ حوالى 77 (TWH) أى حوالى 276 مليار ميجاجول فى نوفمبر 2020
2. الأن إلى الخطوة الثانية وهى معرفة عدد العملات المتدوالة فى هذا التاريخ وطبقا لوقع بيتكوين شارتس فإن العدد حوالى 18.5 مليون عملة .
3. لنضع تلك الأرقام فى جدول لنعلم عدد وحدات الطاقة اللازمة لكل عملة بيتكوين وكذلك نسترجع ما ورد فى بوست السعر العادل للذهب عن عدد وحدات الطاقة المساندة للمعروض النقدى العالمى فى العالم وهى حاصل قسمة الطاقة المستهلكة سنويا 584 إيكساجول على المعروض العالمى للنقد 110 تريليون دولار أى أن مقابل كل دولارعالمى يوجد حوالى 5.3 ميجاجول من وحدات الطاقة المساندة له ..
4. الأن إلى النتائج : فى نوفمبر 2020 نجد إن إستهلاك الطاقة حوالى 15 ألف ميجاجول للعملة الواحدة وبما أن الدولار العالمى تسانده 5.3 واحدات من الميجاجول يكون السعر العادل فى حدود 2800 دولار مقارنة بسعر السوق وهو حوالى 13,900 دولار ! ولكن الأمر ليس بهذه البساطة..
6. تعليق أخير : فى أقل من أربع سنوات زاد إستهلاك الطاقة للعملة الواحدة من 2000 ميجاجول إلى حوالى 15,000 ميجاجول ! أى أن تلك العملة لا تحرق الطاقة فقط بل تحرقها بشكل متزايد سنوياً (ولعل ذلك بسبب زيادة تعقيد فك الشفرات) ..فى جميع الأحوال يمكننا إستنتاج الأتى : قد تؤدى هذه العملات الرقمية وظيفة النقود الحقيقية كوسيلة للتبادل ولكنها كما تبين فهى تحرق القيمة لكى تظل قيد التداول وبالعودة إلى المبادىْ نجد أن وظيفتها كمقياس للقيمة مشكوك فيها أما وظيفتها كمخزن للقيمة فهى بالتأكيد غير موجودة ! والسؤال الأول الذى ينبغى أن نسأله هل هى نقود من الأساس ؟
----------------------------------------------------------------------------------------










